الشيخ محمد أمين زين الدين
269
كلمة التقوى
ويربح من ارتفاع قيمتها ، أو ليكتسب ببيع لحمها أو بيع نتاجها من صوف ووبر ولبن ودهن وولد ، فيجب عليه خمس الثمن إذا لم يكن أدى خمسه من قبل ، وإذا باعها أو باع لحمها أو نتاجها ، فحصل على زيادة كان عليه خمس الزيادة التي حصلت له ، وقد سبق ذكر هذا . وإذا اشترى البقر أو الغنم أو السيارة لحاجته وحاجة أهله كانت من المؤونة فلا يجب الخمس في ثمنها . [ المسألة 91 : ] إذا ملك الرجل بستانا وعمره للانتفاع بثمره وتمره حتى نمت نخيله وأشجاره وزراعته كانت حاصلات النخيل والشجر والبستان والأرض من الفوائد التي تدخل عليه ، فإذا زادت هذه الحاصلات على مؤونة سنته له ولعياله وجب عليه الخمس في الزيادة ، وقد ذكرنا في المسألة التاسعة والثمانين وما بعدها أنه لا بد من تخميس الثمن الذي يشتري به البستان والنفقات التي تصرف في تعميره ، ويجب كذلك تخميس الشجر والنخيل التي تغرس فيه ، وإن أخذها وديا أو فسيلا من الشجر والنخيل الذي أخرج خمسه ، أو نبت بنفسه لا بفعل أحد كالشجر وفسيل النخل الذي ينبت في الأرض صغارا من سقوط بعض النوى والبذور فيها ثم ينمو ويكبر ، فإذا عد مالا وجب فيه الخمس . وأما نماء الشجر والنخيل المنفصل والمتصل فقد تقدم بيان الحكم فيه في المسألة الثمانين فلتراجع . ولا يجب الخمس في ارتفاع القيمة للبستان ونحوه في السوق ، إلا إذا باعه المالك بأكثر من ثمنه الذي ملك به العين ومما صرفه فيه من ثمن الفسيل وأجرة الفلاح وغير ذلك فيجب الخمس في الزيادة . وإذا كان الرجل قد تملك البستان وعمره بقصد التكسب به وتحصيل الفائدة ببيعه ، وجب الخمس في زيادة قيمته ، وفي نمو أشجاره ونخيله إذا زادت قيمته بذلك على الثمن الذي ملكه به ، والمال الذي صرفه في تعميره . [ المسألة 92 : ] إذا تعددت مكاسب الإنسان ومصادر فائدته من الأموال ، وجب عليه أن يضبط في آخر سنته مجموع ما يحصل له من أرباح وفوائد ، وأن يؤدي الخمس مما يزيد عن مؤونة سنته من ذلك كله .